حوار خاص مع الفنانة التشكيلية هالة صلاح الحصري لمجلة حكاية يافِث أرثر - صناع السعادة للثقافة والفنون


كتب: عبدالله إبراهيم

 حدثينا عن وجهة نظرك في العمر؟ 

العمر هو الوقت الذي يقضيه الإنسان في الدنيا و الذي سيسأل عنه أمام الله فيما أفناه لذلك أحاول قدر المستطاع أن أفنيه في أعمال مفيدة لي و لمن حولي، و إذا كان المقصود من السؤال عن السن بالنسبة لي ما هو إلا رقم لا يعبر عن ما بداخلي من أحلام و طموحات و رغبة في العطاء و التقدم و لكن يمكن أن يعبر عن الخبرة وخوض التجارب المتعددة و المختلفة. 

 حدثينا عن أعمالك 

أميل دائما أن تكون أعمالي معبرة عن مشاعري أو عن قضية أود أن أناقشها 
فغالبا أعمالي تنتمي إلى المدرسة التعبيرية الواقعية أو التجريدية 
و لا أقتصر على خامة واحدة بل أستخدم فيها خامات متعددة بما يتناسب مع رؤيتى للموضوع. 

كيف كانت بدايتك؟ وهل واجهت مصاعب في حياتك؟ 

بدايتي مع الفن التشكيلي كانت منذ الصغر حيث أن حبي للرسم منذ الطفولة دفعني إلى الالتحاق بكلية الفنون الجميلة بتشجيع كبير من والدي و من بعد تخرجي أكملت مشواري الفني مع توقفات قصيرة ثم العودة بقوة و إصرار بفضل الله و توفيقه. 

كيف تغلبت على تلك المصاعب؟

المصاعب التي كانت تواجهني هي مشكلة ضيق الوقت حيث أن الاهتمام ببيتي و أولادي مع الرسم يتطلب وقت و مجهود و لكن مع الرغبة و حب الفن و في نفس الوقت حب الأسرة و إعطائهم الأولوية في الاهتمام تستطيع بفضل الله ثم مساعدة الزوج و تفهمه التوفيق بينهم، قد يمثل هذا عبء جسدي و لكن يبقى دائما الهدف المنشود داعما كبيرا. 

دعنا نتخيل أن موهبتك العظيمة هي طفلتك المدللة أخبرنا كيف تتعامل معها كي تنميها؟ 

بصراحه أنا آخذ الأمور ببساطة شديدة لا أضغط على نفسي و أرسم فقط في الوقت الذي أحس فيه أني مهيأة نفسيا لذلك فيكون الرسم بالنسبة لي شئ ممتع جدا و سعادةلا توصف، إلا إذا كان قد حان موعد معرضي و أجهز اللوحات من براويز و نقل و تجهيز هنا فقط يكون الضغط النفسي. 

كيف تحمي موهبتك من العقبات التي تواجهك مثل الكسل او الفتور الداخلي أو من يحاولون إحباطك؟ 

لا أهتم تماما برأي المحبطين و لا يمثل لي اي شيء حتى الآراء البنائة تمر على عقلي و قلبي أولا إذا أقتنعت بها نفذتها و إن لم أقتنع لا أنفذها، 
و الكسل جزء من حياتي أتعامل معه بأريحية تامة و أعطيه حقه لأني أعتبره فترة نقاهة و شحن لطاقتي حتى أستطيع أن أواصل ما أتحمله من أعباء. 

هل في يوم قال لك أحدهم أنك لست موهوبة أو وجه لك حديث جعلك تشعرين للحظة أنك غير موهوبه أم كان المجتمع من حولك يحب موهبتك ويعمل على تشجيعك؟ 

لا الحمد لله لم أتعرض لجملة أنت غير موهوبة؛ على العكس دائما الاقي الكلمات المعسولة لكني ناضجة كفاية بفضل الله كي أفرق بين المخلص في رأيه و المجامل فقط، وعلى أي حال أنا أقوم دائما بنقد نفسي و مقارنة نفسي حاليا بما سبق كي أطور منها و أتعلم باستمرار ما قد ينفعني و يقوي من أعمالي بإذن الله. 

حدثينا عن قدوتك أو شخصك المميز في هذا المجال الذي كان مصدر إلهامك؟ 

ليس هناك شخص معين ولكن يوجد الكثير من الفنانين التشكيليين العظماء في مصر و الذين أحب أن أطلع على أعمالهم لأستمتع بها و أتعلم من ثقافتهم الفنية المختلفة. 

 حدثينا عن أمنيتك التي تحاولين تحقيقها في هذا المجال؟ 

أمنيتي أن تستطيع شريحة كبيرة من المجتمع تذوق الفن التشكيلي و عدم تهميش دوره العظيم في المجتمع و أن يتقبل الفنانين نفسهم اختلاف وجهات النظر الفنية و عدم الانحياز لأسلوب معين أو مدرسة معينة. 

لكل فن رسالة، ما هي رسالتك التي تحاول إيصالها إلى العالم؟ 

رسالتي في الفن توصيل أهداف سامية للمجتمع مثل حرية الأطفال للتعبير عن أحلامهم و طموحاتهم و حرية المرأة في اتخاذ قراراتها بنفسها دون ضغط و نشر الحب و الدعم بين الأزواج و الأبناء. 

اسرد موقف حدث لك وكان له تأثير عليك في هذا المجال أو كتشجيع لغيرك ممن لديهم هذه الموهبة؟ 

أنا أعتبر كل استشارة طلبتها من متخصص في هذا المجال مهما كانت كبيرة أو صغيرة فهي دعم و موقف مؤثر بالنسبة لي، و أيضا كل مساعدة قدمها لي فرد من أسرتي لا أنساها و أعتبرها من أعظم المواقف في حياتي. 

إذا طلبت منك وصف المؤسسة والغزل بها كي تلفت نظر العالم إليها وتجعلها أقرب إلى قلوبهم مثلما هي قريبة إلى قلبك ماذا سوف تقول؟

مما لا شك فيه أتمنى أن يكون هناك العديد من المؤسسات الداعمة للفن عموما و الفن التشكيلي خاصة 
فمن خلالكم يسلط الضوء على إيجابيات الفن و دعمه و لفت الأنظار لأهمية الفن التشكيلي و دوره المهم في المجتمع و أتمنى للمؤسسة مزيد من التقدم و الإزدهار

رئيس التحرير: عبدالله إبراهيم
الإشراف العام: هند مصطفى



إرسال تعليق

أحدث أقدم