📕 ريفيو كتاب: أبحث عنكَ
✍️ للكاتبة: أمنية القطان
🖋️ قراءة ومراجعة: آيات الزين
التقييم الكلي: 8/10 ⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐⭐
كرأي شخصي: بداية الكتاب تكاد تكون رتيبة نوعًا ما وأحداثها مُستهلكة، ولكن ذكاء الكاتبة جعلها تتلافى الأحداث، وتعيد الشغف بسرعة داخل خواطرها.
الكتاب عبارة عن خواطر جميلة جدًا، فبمعتقد كل منا عندما نسمع كلمة خاطرة نظن أن الكتابة مُفصلة، وأن كل جزء قائم بذاته، ويحمل مشاعر تختلف عن الجزء الآخر، ولكن أمنية استطاعت أن تدمج بين النصوص داخل الكتاب ببراعة، وتتلاعب بكل فصل بمهارة فائقة تجعلك تشعر بتسلسل الأحداث وكأنها ترويها أمامك وتشعر بكل حرف داخلك، وكأن صوتك يستفيق مع كل خطوة داخل كلماتها.
ما لفت انتباهي: استشهاد الكاتبة بالآيات القرآنية مريح وجميل، ويجعلك تؤمن بقوة ما كتبت وتثق في قراءتك له منذ البداية، جعلت الكاتبة الافتتاحية بآيات محفزة وتحث على الأمل وهذا ما زاد كتابها إلفة وجمالًا.
بالنسبة للعمق: الكتاب عميق جدًا من حيث المفهوم ومفيد إلى حد بعيد، يجعلك تفتش عن ذاتك قبل أن تخرج منه، يحثك على البحث عن ضالتك وأنت فيه وتقفل آخر صفحاته وأنت أقوى، لما يوجد داخله من نصائح وإرشادات نفسية تلامس الروح.
حقًا يجب على كل شخص منا أن يبتعد عما يعيقه ويؤثر على سعادته وطريق أحلامه، عليك أن تتبع راحة قلبك فقط وأن لا تفرط بنفسك لإرضاء الآخرين، أمنية تعلمنا أن النجاة في ذاتك وليست بأحد، وأن التعلق الزائد يضعف منك لا أكثر، عليك أن توازن بين ما تحب وبين ما يجب أن تفعل، فمستقبلك رهن إشارة منك ولا أحد مسؤول عنك سوى نفسك فقط فلا تهدرها في فراغ الأشياء، واحذر أن تقبل بأقل مما تستحق فأنت المسؤول الأول عن سعادتك.
كمجمل: ستحتويك هذه الخواطر كما أنك كنت تبحث عنها، وفي هذا الوقت بالتحديد وأنت في قمة ضياعك تنتشلك بعض الحروف، لتعيد البريق إلى قلبك ثانيةً، فهذه ليست صدفة أن تلتقي بالكتاب، وهذا يذكرني بقوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [سورة القمر، الآية 49]؛ ربما قدرك هو من ساقك إليه الآن، وفي هذا الوقت بالتحديد أنت تحتاجه، لترتاح من دوامة البحث الطويل، وتجد نفسك الحقيقية أخيرًا وتأنس روحك.
#أبحث_عنك #أمنية_القطان #خواطر_أدبية
#نادي_قُرّاء_حكاية_صناع_السعادة #تطوير_الذات
